التخطي إلى المحتوى

لقد أمرنا الله ـ عز وجل ـ في الدين الإسلامي بأن تكون هناك الكثير من المحبة والتعاون والإخاء بين المسلمين وبعضهم البعض، ولقد كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يآخي بين أصحابه، كما آخى بين المهاجرين والأنصار، وقد يتساءل بعض المسلمين عن حكم المحبة والتعاون بين المسلمين، ولا نجد إلا ما قاله الله ـ جل وعلا ـ في كتابه العزيز،  حيث قال الله ـ سبحانه وتعالى ـ: “إنما المؤمنون إخوة“، ومن هذا المنطلق الديني الرائع كان لابد من تعليم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الكثير من الأمور التي تجلب المحبة في القلوب بين المسلمين، حيث قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: “ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم.. أفشوا السلام بينكم“، وذلك تأصيلاً لمبدأ المؤاخاة بينهم، حيث أنه عند إلقاء السلام يتم التعارف بين الناس وبعضهم البعض، وتبدأ المعاملات بينهم، ومن هنا تأتي المحبة، وهناك الكثير من الأحاديث الشريفة والآيات الكريمة التي تدعو للمحبة والتعاون بين المسلمين.

حكم المحبة والتعاون بين المسلمين

لقد كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعمل على تقارب المسافات بين المسلمين وبعضهم البعض، حيث أنه قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: “المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضاً“، كما قال: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى“، وهذا الحديث إن دل على شيء فإنه يدل دلالة كاملة على وجوب التعاون والمحبة بين المسلمين، حيث أن الحكم الشرعي لها أنها واجب على كل مسلم ومسلمة، أن يراعي كل منهما الآخر، حيث أننا جسد واحد، وروح واحدة، ولابد من الحفاظ على تلك الأواصر التي تجمعنا والذي أمرنا بها الله ـ عز وجل ـ، وأمرنا بها نبيه الكريم محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

الأمور التي تجلب المحبة بين المسلمين والتعاون

هناك الكثير من الأمور التي تجلب المحبة بين المسلمين وبعضهم البعض، وتساعد على ولادة التعاون بينهم بشكل آمن وبسيط، حيث يمكن للمسلم توطيد علاقته بأخيه المسلم وذلك عن طريق الكلمة الطيبة، والتبسم في وجه أخيه المسلم، وكذلك المرأة المسلمة، حيث أمرنا النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأن نبتسم في وجه إخواننا في الإسلام، حيث قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: “تبسمك في وجه أخيك صدقة“، وهو من أعظم الصدقات التي تقرب العبد إلى الله، وتنزله منزلة كبيرة.